للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا مَعْنَى قَوْلِهِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ أَنَّ كُلَّ رُكْنٍ قَرِيبٍ مِنْ مِثْلِهِ فَالْقِيَامُ الْأَوَّلُ قَرِيبٌ مِنَ الثَّانِي وَالرُّكُوعُ فِي الْأُولَى قَرِيبٌ مِنَ الثَّانِيَةِ وَالْمُرَادُ بِالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ اللَّذَيْنِ اسْتُثْنِيَا الِاعْتِدَالُ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلَا يَخْفَى تَكَلُّفُهُ» اهـ.

قلت: والأمر كما قَالَ .

٢ - وفيه استحباب إطالة الاعتدال من الركوع، والجلوس بين السجدتين خلافاً لمن لم يستحب ذلك.

حتى قَالَ بعض الشافعية إنَّه إذا طوله بطلت صلاته.

٣ - وفي الحديث: دليل على أَنَّ النَّبِيَّ كان يمكث في المسجد بعد تسليمه من الصلاة يسيراً قريباً من قدر ركوعه أو سجوده أو جلوسه بين السجدتين، ثم ينصرف بعد ذلك.

قَالَ العلامة النووي في [شرح مسلم] (٤/ ١٨٨):

«وَقَوْلُهُ "فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ شَيْئًا يَسِيرًا فِي مُصَلَّاهُ» اهـ.

قلت: وهذا المكث كان بعد استقباله للناس، وأمَّا المكث قبل استقبال الناس فكان يمكث يسيراً مستقبلاً للقبلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>