٤ - قوله في رواية البخاري. «مَا خَلا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيباً مِنْ السَّوَاءِ».
احتج به من ذهب إلى عدم تطويل القيام بعد الرفع من الركوع، والقعود بين السجدتين.
قلت: حمل الحديث على هذا المعنى لا يستقيم مع الأدلة ومنها حديث أنس الآتي بعد هذا فإنَّه يدل على إطالة هذين الركنين، وإنَّما المراد بالحديث أنَّ ركن القيام والقعود للتشهد أطول من سائر الأركان، وهذا معلوم من سنته ﵊.
قَالَ العلامة ابن القيم ﵀ في [زاد المعاد](١/ ٢٠٩):
«وأمَّا حديث البراء بن عازب:"كان ركوع رسول الله ﷺ وسجوده بين السجدتين وإذا رفع رأسه من الركوع - ما خلا القيام والقعود - قريباً من السواء" رواه البخاري فقد تشبث به من ظن تقصير هذين الركنين ولا متعلق له فإنَّ الحديث مصرح فيه بالتسوية بين هذين الركنين وبين سائر الأركان