شرع للمصلي أن يتطهر بالماء، فيكفر ذنوبه بالوضوء، ثم يمشي إلى المساجد فيكفر ذنوبه بالمشي، فإن بقي من ذنوبه شيء كفرته الصلاة.
قَالَ سليمان الفارسي: الوضوء يكفر الجراحات الصغار، والمشي إلى المسجد يكفر أكثر من ذلك، والصلاة تكفر أكثر من ذلك.
خرجه محمد بن نصر المروزي وغيره.
فإذا قام المصلي بين يدي ربه في الصلاة وشرع في مناجاته، شرع له أول ما يناجي ربه أن يسأل ربه أن يباعد بينه وبين ما يوجب له البعد من ربه، وهو الذنوب، وأن يطهره منها؛ ليصلح حينئذ للتقريب والمناجاة، فيستكمل فوائد الصلاة وثمراتها من المعرفة والأنس والمحبة والخشية، فتصير صلاته ناهية له عن الفحشاء والمنكر، وهي الصلاة النافعة» اهـ.
فائدة/ قَالَ العلامة ابن القيم ﵀ في [إغاثة اللهفان](١/ ٥٧):
«وسألت شيخ الإسلام عن معنى دعاء النبي ﷺ:"اللهم طهرني من خطاياي بالماء والثلج والبرد" كيف يطهر الخطايا بذلك وما فائدة التخصيص بذلك وقوله في لفظ آخر: والماء البارد والحار أبلغ في الإنقاء.
فقَالَ: الخطايا توجب للقلب حرارة ونجاسة وضعفاً فيرتخي القلب وتضطرم فيه نار الشهوة وتنجسه فإنَّ الخطايا والذنوب له بمنزلة الحطب الذي يمد النار ويوقدها ولهذا كلما كثرت الخطايا اشتدت نار القلب وضعفه والماء يغسل الخبث