ويطفئ النار فإن كان بارداً أورث الجسم صلابة وقوة فإن كان معه ثلج وبرد كان أقوى في التبريد وصلابة الجسم وشدته فكان أذهب لأثر الخطايا هذا معنى كلامه. وهو محتاج إلى مزيد بيان وشرح.
فاعلم أنَّ هاهنا أربعة أمور: أمران حسيان وأمران معنويان فالنجاسة التي تزول بالماء هي ومزيلها حسيان وأثر الخطايا التي تزول بالتوبة والاستغفار هي ومزيلها معنويان وصلاح القلب وحياته ونعيمه لا يتم إلَّا بهذا وهذا فذكر النبي ﷺ من كل شطر قسماً نبه به على القسم الآخر فتضمن كلامه الأقسام الأربعة في غاية الاختصار وحسن البيان كما في حديث الدعاء بعد الوضوء: "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" فإنه يتضمن ذكر الأقسام الأربعة» اهـ.