للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بأنَّه كان يتوجه بهذا في صلاته ولم يقيد بصلاة الليل كما ورد في بعض التوجهات فالعمل عليه والاستمرار على فعله هو الذي ينشرح له الصدر وينثلج له القلب وإن كان جميع ما ورد من وجه صحيح يجوز العمل عليه ويصير فاعله عاملاً بالسنة مؤدياً لما شرع له» اهـ.

قلت: لكن قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٢/ ٣٩٤ - ٣٩٧):

«إذا تبين هذا الأصل: فأفضل أنواع الاستفتاح ما كان ثناء محضاً مثل: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك. ولا إله غيرك" وقوله: "الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً"، ولكن ذاك فيه من الثناء ما ليس في هذا فإنَّه تضمن ذكر "الباقيات الصالحات" التي هي أفضل الكلام بعد القرآن، وتضمن قوله: "تبارك اسمك وتعالى جدك". وهما من القرآن أيضاً. ولهذا كان أكثر السلف يستفتحون به وكان عمر بن الخطاب يجهر به يعلمه الناس.

وبعده النوع الثاني: وهو الخبر عن عبادة العبد. كقوله: "وجهت وجهي للذي فطر السموات " إلخ. وهو يتضمن الدعاء وإن استفتح العبد بهذا بعد ذلك فقد جمع بين الأنواع الثلاثة وهو أفضل الاستفتاحات. كما جاء ذلك في حديث مصرحاً به وهو اختيار أبي يوسف وابن هبيرة الوزير - من أصحاب أحمد صاحب "الإفصاح" وهكذا أستفتح أنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>