للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبعده النوع الثالث كقوله: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي. كما باعدت بين المشرق والمغرب" إلخ وهكذا ذكر الركوع والسجود والتسبيح فيهما أفضل من قوله: "لك ركعت ولك سجدت". وهذا أفضل من الدعاء والترتيب هنا متفق عليه فيما أعلم فإني لم أعلم أحداً قَالَ: إن الدعاء فيهما أفضل من التسبيح كما قيل مثل ذلك في الاستفتاح. فإن قلت: هذا الترتيب عكس الأسانيد فإنه ليس في الصحيحين حديث عَنِ النَّبِيِّ في استفتاح الفريضة إلَّا هذا الدعاء "اللهم باعد بيني وبين خطاياي". وقوله: "وجهت وجهي" في صحيح مسلم. وحديث: "سبحانك اللهم" في السنن. وقد تكلم فيه وقد روي أنَّ هذا كان في قيام الليل وكذلك قوله: "وجهت وجهي".

قلت: كون هذا مما بلغنا مِنْ طَرِيقِ أصح من هذا فهذا ليس في صفة الذكر نفسه فضيلة توجب فضله على الآخر لكنه طريق لعلمنا به والفضيلة كانت ثابتة عَنِ النَّبِيِّ وفي زمنه قبل أن يبلغنا الأمر. وقد ثبت في الصحيح عن عمر بن الخطاب أنه كان يجهر بسبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. يعلمه الناس فلولا أنَّ هذا من السنن المشروعة لم يفعل هذا عمر ويقره المسلمون عليه. وحديث أبي هريرة دليل على أنَّ الاستفتاح لا يختص بسبحانك اللهم ووجهت وجهي وغيرهما بل يستفتح بكل ما روي؛ لكن فضل بعض الأنواع على بعض يكون بدليل آخر كما قدمنا. وأيضاً فإنَّ قوله: "سبحانك اللهم" إلخ. يتضمن الباقيات الصالحات التي هي

<<  <  ج: ص:  >  >>