٥ - وفيه استحباب هذا النوع من أنواع الاستفتاح. وقد اختار ذلك الإمام الشافعي ﵀ بعد حديث علي ﵁.
قَالَ العلامة النووي ﵀ في [المجموع](٣/ ٣٢١):
«فهذه الأحاديث الواردة في الاستفتاح بأيتها استفتح حصل سنة الاستفتاح لكن أفضلها عند الشافعي والأصحاب حديث علي ﵁ ويليه حديث أبي هريرة ﵁» اهـ.
وقَالَ العلامة الشوكاني ﵀ في [السيل الجرار](١/ ١٣٧):
«وثبت عنه توجهات أيها توجه به المصلي فقد فعل السنة ولكنه ينبغي للمتحري في دينه أن يحرص على فعل أصح ما ورد في التوجهات وأصحها حديث أبي هريرة في الصحيحين، وغيرهما، قَالَ: كأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل القراءة فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قَالَ: "أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس" فهذا أصح ما ورد في التوجهات حتى قيل إنَّه قد تواتر لفظه فضلاً عن معناه ثم فيه التصريح