المسيء في صلاته أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ». يَعْنِى مَوَاضِعَهُ: «ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَحْمَدُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ وَيُثْنِى عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ بِمَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَرْكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِىَ قَائِمًا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِىَ قَاعِدًا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِّرُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ».
قلت: وقد حمل الحديث العلامة ابن حزم ﵀ هذا الحديث على قراءة الفاتحة فقَالَ ﵀ في [المحلى] (٣/ ٢٥٧):
«التحميد المذكور والتمجيد المذكور هو قراءة أم القرآن.
برهان ذلك قول رسول الله ﷺ: "إذا قَالَ العبد في صلاته، الحمد لله رب العالمين
يقول الله: حمدني عبدي، وإذا قَالَ، مالك يوم الدين، قَالَ الله: مجدني عبدي"» اهـ.
قلت: وعلى فرض أنَّ الحديث وارد في الاستفتاح فإنَّ حديث الباب يصرفه عن الوجوب، وذلك لأنَّه دعاء محض ليس فيه حمد ولا ثناء ولا تمجيد.
٢ - وفيه إطلاق السكوت على قول السر.
قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى] (٦/ ١٧٩):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute