للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«لكن السكوت يكون تارة عن التكلم وتارة عن إظهار الكلام وإعلامه؛ كما قَالَ في الصحيحين عن أبي هريرة: يا رسول الله أرأيتك سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول؟ قَالَ: "أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب" إلى آخر الحديث. فقد أخبره أنه ساكت وسأله ماذا تقول؟ فأخبره أنه يقول في حال سكوته؛ أي سكوته عن الجهر والإعلان» اهـ.

قلت: ويطلق السكوت على ترك كلام معين مع التكلم بغيره.

٣ - وفيه استحباب الإسرار بدعاء الاستفتاح.

وما جاء عن عمر من جهره بالاستفتاح فهو لأجل التعليم.

٤ - وفيه دعاء الإمام في الصلاة بصيغة الإفراد، وهذا في الدعاء الذي لا يؤمن فيه المأموم.

وأمَّا ما رواه أبو داود (٩٠)، والترمذي (٣٥٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «ثَلَاثٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ: لَا يَؤُمُّ رَجُلٌ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ، وَلَا يَنْظُرُ فِي قَعْرِ بَيْتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ، وَلَا يُصَلِّي وَهُوَ حَقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ».

<<  <  ج: ص:  >  >>