«فالصلاة التي كان النبي ﷺ يصليها بالناس هي التخفيف الذي أمر به غيره، وإنما أنكر على من طول تطويلاً زائداً على ذلك» اهـ.
٢ - قوله «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ» لم يخص ذلك بالفرائض فيناول الفرائض والنوافل التي يشرع لها الجماعة كالعيد والتراويح ونحوهما لكن يستثنى من ذلك صلاة الكسوف لمشروعية تطويل القراءة فيها.
ويستثنى من ذلك أيضاً ما إذا صلى الإنسان نافلة لنفسه فجاء من يأتم به كما فعل النبي ﷺ مع حذيفة في قيام الليل حيث صلى بالبقرة والنساء وآل عمران في ركعة واحدة.
٣ - أنَّه إذا صلى لنفسه منفرداً فليطول ما شاء وهذا يعم الفرض والنفل.
قلت: ويستثنى من النفل ما ثبت عن النبي ﷺ التخفيف فيه فإنَّ سنته في ذلك أكمل.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٥/ ١١٨):
«قال بعض أصحابنا: هذا فيما لم ينقل عن النبي ﷺ إطالته أو تخفيفه، فأمَّا ما نقل عنه إطالته أو تخفيفه فاتباعه فيه أفضل، فالأفضل في ركعتي الفجر والركعتين المفتتح بهما صلاة الليل تخفيفهما، وكذلك الركعتان للداخل - والإمام يخطب - يوم الجمعة» اهـ.
٤ - قال في [طرح التثريب](٣/ ١١٥ - ١١٦):
«هذا الحكم وهو الأمر بالتخفيف مذكور مع علته وهو كون المأمومين فيهم السقيم والضعيف والكبير فإن انتفت هذه العلة فلم يكن في المأمومين أحد من