للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وَفِي "تَبْصِرَةِ" الْجُوَيْنِيِّ إنَّ شُقُوقَ الرِّجْلِ إذَا كَانَتْ يَسِيرَةً لَا تُجَاوِزُ الْجِلْدَ إلَى اللَّحْمِ وَالظَّاهِرَ إلَى الْبَاطِنِ وَجَبَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى جَمِيعِهَا، وَإِنْ فَحَشَتْ حَتَّى اتَّصَلَتْ بِالْبَاطِنِ لَمْ يَلْزَمْهُ إيصَالُ الْمَاءِ لِذَلِكَ الْبَاطِنِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ مَا كَانَ فِي حَدِّ الظَّاهِرِ».

قلت: والأظهر أنَّ الوسخ الذي يكون تحت الأظفار لا يمنع من صحة الوضوء لأنَّ ذلك الموضع ليس بموضع غسل.

وفي ذلك نزاع بين العلماء.

قال العلامة النووي في [المجموع] (١/ ٤٦٨):

«وَلَوْ كَانَ تَحْتَ أَظْفَارِهِ وَسَخٌ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ عَلَى الْأَصَحِّ» اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ٩٢):

«فَصْلٌ: إذَا كَانَ تَحْتَ أَظْفَارِهِ وَسَخٌ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ لَا تَصِحُّ طَهَارَتُهُ حَتَّى يُزِيلَهُ؛ لِأَنَّهُ مَحَلٌّ مِنْ الْيَدِ اسْتَتَرَ بِمَا لَيْسَ مِنْ خِلْقَةِ الْأَصْلِ سَتْرًا مَنَعَ إيصَالَ الْمَاءِ إلَيْهِ، مَعَ إمْكَانِ إيصَالِهِ وَعَدَمِ الضَّرَرِ بِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ شَمْعٌ أَوْ غَيْرُهُ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا يَسْتُرُ عَادَةً، فَلَوْ كَانَ غَسْلُهُ وَاجِبًا لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَقَدْ

<<  <  ج: ص:  >  >>