للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ويلزم إدخال المال إلى شقوق الرجل لأنَّ ذلك في حكم الظاهر، وهذا في الشقوق اليسيرة التي لا تتجاوز الجلد إلى اللحم، وما تجاوز ذلك فهو في حكم الباطن، وما كان عازلاً من وصول الماء إلى البشرة وجب إزالته، وما كان من الشحم الذي يمنع من وصول الماء إلى العضو فيزال، وما لا يمنع فلا تجب إزالته.

قال العلامة النووي في [المجموع] (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧):

«قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي "الْأُمِّ" وَالْأَصْحَابُ: إنْ كَانَتْ أَصَابِعُهُ مُلْتَحِمَةً بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ لَا يَلْزَمُهُ شَقُّهَا بَلْ لَا يَجُوزُ لَكِنْ يَغْسِلُ مَا ظَهَرَ.

قَالَ أَصْحَابُنَا: فَإِنْ كَانَ عَلَى رِجْلِهِ شُقُوقٌ وَجَبَ إيصَالُ الْمَاءِ بَاطِنَ تِلْكَ الشُّقُوقِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِثْلَهُ فِي فَصْلِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ فَإِنْ شَكَّ فِي وُصُولِ الْمَاءِ إلَى بَاطِنِهَا أَوْ بَاطِنِ الْأَصَابِعِ لَزِمَهُ الْغَسْلُ ثَانِيًا حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْوُصُولُ هَذَا إذا كان بعد فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ: فَأَمَّا إذَا شَكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَفِيهِ خِلَافٌ نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الْبَابِ فِي الْمَسَائِلِ الزَّائِدَةِ.

قَالَ أَصْحَابُنَا: فَلَوْ أَذَابَ فِي شُقُوقِ رِجْلَيْهِ شَحْمًا أَوْ شَمْعًا أَوْ عَجِينًا أَوْ خَضَّبَهُمَا بِحِنَّاءٍ وَبَقِيَ جِرْمُهُ لَزِمَهُ إزَالَةُ عَيْنِهِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ فَلَوْ بَقِيَ لَوْنُ الْحِنَّاءَ دُونَ عَيْنِهِ لَمْ يَضُرَّهُ وَيَصِحُّ وُضُوءُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَى أَعْضَائِهِ أَثَرُ دُهْنٍ مائع فتوضأ وأمس بالماء البشرة وجرى عليها ولم يثبت صح وضؤه لِأَنَّ ثُبُوتَ الْمَاءِ لَيْسَ بِشَرْطٍ صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَصَاحِبَا الْعُدَّةِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرُهُمْ» اهـ.

وقال ابن حجر الهيتمي في [تحفة المحتاج] (١/ ٢١١):

<<  <  ج: ص:  >  >>