للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عَابَ النَّبِيُّ عَلَيْهِمْ كَوْنَهُمْ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ قُلْحًا، وَرَفَعَ أَحَدِهِمْ بَيْن أُنْمُلَتِهِ وَظُفْرِهِ. يَعْنِي أَنَّ وَسَخَ أَرْفَاغِهِمْ تَحْت أَظْفَارِهِمْ يَصِلُ إلَيْهِ رَائِحَةُ نَتِنهَا، فَعَابَ عَلَيْهِمْ نَتِن رِيحِهَا، لَا بُطْلَانَ طَهَارَتهمْ، وَلَوْ كَانَ مُبْطِلًا لِلطَّهَارَةِ كَانَ ذَلِكَ أَهَمَّ مِنْ نَتْنِ الرِّيحِ، فَكَانَ أَحَقَّ بِالْبَيَانِ؛ وَلِأَنَّ هَذَا يَسْتَتِرُ عَادَةً، أَشْبَهَ مَا يَسْتُرُهُ الشَّعْرُ مِنْ الْوَجْهِ» اهـ.

٩ - فيه استحباب صلاة ركعتين عقب الوضوء.

١٠ - وقوله : (لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ)، فالمراد لا يحدث نفسه بشيء من أمور الدنيا، وما لا يتعلق بالصلاة.

١١ - قوله: (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) ظاهره يعم الكبائر والصغائر؛ لكن خصه كثير من العلماء بالصغائر.

قال الحافظ ابن رجب في [جامع العلوم والحكم] ص (٣٩): «وقد اختلف الناس في مسألتين:

إحداهما: هل تكفر الأعمال الصالحة الكبائر والصغائر أم لا تكفر سوى الصغائر؟

فمنهم من قال: لا تكفر سوى الصغائر، وقد روي هذا عن عطاء، وغيره من السلف في الوضوء أنَّه يكفر الصغائر، وقال سلمان الفارسي في الوضوء: إنَّه يكفر الجراحات الصغار، والمشي إلى المسجد يكفر أكبر من ذلك، والصلاة تكفر أكبر من ذلك. خرجه محمد بن نصر المروزي.

<<  <  ج: ص:  >  >>