للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

- ومن ذلك إمامة العاجز عن بعض أركان الصلاة:

وسيأتي الكلام على ذلك بمشيئة الله تعالى في شرح الحديث الآتي.

٢ - تحريم مسابقة الإمام وأنَّ ذلك من كبائر الذنوب فإنَّ الوعيد بالمسخ لا يكون إلَّا على كبيرة من كبائر الذنوب.

وقد اختلف العلماء في حكم مسابقة الإمام هل تبطل الصلاة أم لا. والصحيح هو بطلان صلاة من تعمد ذلك، فإنَّ النهي يقتضي الفساد.

ومما يدل على ذلك ما رواه مسلم (٤٢٦) عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي».

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ٧٨):

«وبكل حال؛ فإذا تعمد المأموم سبق إمامه ففي بطلان صلاته بذلك وجهان لأصحابنا.

وقيل: إنَّ البطلان ظاهر كلام أحمد، وروي عن ابن عمر، وأكثر العلماء على أنَّها لا تبطل، ويعتد له بها إذا اجتمع مع إمامه فيما بعد.

ولو كان سبق الإمام سهواً حتى أدركه إمامه اعتد له بذلك عند أصحابنا وغيرهم، خلافا لزفر» اهـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>