للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، وَبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ، وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، تُرْزَقُوا وَتُنْصَرُوا وَتُجْبَرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فِي مَقَامِي هَذَا، فِي يَوْمِي هَذَا، فِي شَهْرِي هَذَا، مِنْ عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي، وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ، اسْتِخْفَافًا بِهَا، أَوْ جُحُودًا لَهَا، فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ، وَلَا زَكَاةَ لَهُ، وَلَا حَجَّ لَهُ، وَلَا صَوْمَ لَهُ، وَلَا بِرَّ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ، فَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَلَا لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ، يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ».

قلت: هذا حديث شديد الضعف.

قال الحافظ ابن عبد الهادي في [التنقيح] (٢/ ٤٧٠):

«وابن جُدعان: تكلَّم فيه غير واحدٍ من الأئمة.

والحمل في هذا الحديث على: عبد الله بن محمد العدويِّ التَّميميِّ، ويكنى أبا الحباب، قال وكيع: يضع الحديث. رواه ابنه سفيان عنه، وقال البخاريُّ: منكر الحديث، لا يتابع في حديثه. وقال أبو حاتم: منكر الحديث، شيخٌ مجهولٌ.

وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروكٌ. وقال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج بخبره.

وقال ابن عَدِيٍّ: له من الحديث شيءٌ يسيرٌ» اهـ.

قلت: ومذهب الإمام مالك عدم صحة إمامة النساء مطلقاً سواء أمت رجالاً أو نساءً.

<<  <  ج: ص:  >  >>