للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح العمدة] (١/ ٢٦٥):

«ولايجب مسح الأذنين على الروايتين لأنَّه لم ينقل عنه مع مسح العمامة

ولأنَّهما من الأصل تبعاً وقد انتقل الفرض عنه إلى غيره، ولأنَّه عضو يسقط في التيمم وجاء طهوره في القرآن بلفظ المسح فشرع المسح على لباسه كالرجلين وأولى لأنَّ السمح إلى المسح أقرب من المسح على الغسل ولأنَّ الغالب أنَّه مستور بلباسه واستيعابه يشق، ولأنَّ العمامة محل لتكميل وظيفة المسح فكانت محلاً للمسح المجزئ كجوانب الرأس وعكسه مسح باطن الخف» اهـ.

قلت: والعنق ليس من الرأس فلا يستحب مسحه على الصحيح.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح العمدة] (١/ ١٩٣ - ١٩٤):

«ويستحب مسح العنق في إحدى الروايتين؛ لما روى الإمام أحمد في المسند عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أنه رأى النبي «يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق».

وحكى الإمام أحمد عن أبي هريرة أنه مسح وقال: "هو موضع الغل".

والثانية: لا يستحب وهو أظهر؛ لأنَّ الذين وصفوا وضوء رسول الله لم يذكروه، ولو كان مسنوناً لتكرر منه فنقلوه؛ ولأنَّه ليس من الرأس حقيقة ولا حكماً، والحديث قد طعن فيه سفيان بن عيينة وأحمد، وغيرهما، ولعله قد فعل ذلك مرة لغرض؛ إذ لو داوم عليه لنقله مثل عثمان وعلي» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>