للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال العلامة ابن القيم في [زاد المعاد] (١/ ١٨٧):

«وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ أَنَّهُ أَخَذَ لَهُمَا مَاءً جَدِيدًا، وَإِنَّمَا صَحَّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ فِي مَسْحِ الْعُنُقِ حَدِيثٌ الْبَتَّةَ» اهـ.

وقال العلامة النووي في [روضة الطالبين] (١/ ٦١):

«الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: مَسْحُ الرَّقَبَةِ. وَهَلْ هُوَ سُنَّةٌ، أَمْ أَدَبٌ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَالسُّنَّةُ وَالْأَدَبُ يَشْتَرِكَانِ فِي أَصْلِ الِاسْتِحْبَابِ، لَكِنَّ السُّنَّةَ يَتَأَكَّدُ شَأْنُهَا، وَالْأَدَبُ دُونَ ذَلِكَ. ثُمَّ الْأَكْثَرُونَ، عَلَى أَنَّهُ يَمْسَحُ بِبَاقِي بَلَلِ الرَّأْسِ، أَوِ الْأُذُنِ، وَقِيلَ: بِمَاءٍ جَدِيدٍ.

قُلْتُ: وَذَهَبَ كَثِيرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا، إِلَى أَنَّهَا لَا تُمْسَحُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهَا شَيْءٌ أَصْلًا، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَمُتَقَدِّمُو الْأَصْحَابِ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

٩ - قوله: (ثُمَّ غَسَلَ كِلْتَا رِجْلَيْهِ ثَلاثًا) فيه استحباب التثليث في غسل الرجلين.

ومنتهى غسل الرجلين إلى الكعبين، ويدخل الكعبان في الغسل لأنَّ النبي توضأ حتى شرع في الساق.

ويستحب تخليل أصابع الرجلين إذا كان الماء يصل إلى ما بين الأصابع وإلَّا فيجب.

وقد جاء في التخليل ما رواه أحمد (١٨٠٣٩)، وأبو داود (١٤٨)، والترمذي (٤٠)، وابن ماجه (٤٤٦) من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ

<<  <  ج: ص:  >  >>