للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: ولا أعلم حجة على المحاذاة في العقب، والأظهر أنَّ المحاذاة في الاصطفاف مع الإمام كالمحاذاة بين المؤتمين في الصف، وذلك يكون بين المنكب والركبة، والكعب.

٢ - وفيه دليل على صحة صلاة الواقف عن يسار الإمام.

قلت: وقد تنازع العلماء فيما إذا وقف الواقف عن يسار الإمام مع عدم وجود أحد عن يمينه. فذهب الجمهور إلى صحة صلاته، وذهب الإمام أحمد إلى بطلانها.

ومذهب البخاري عدم البطلان كما هو ظاهر تبويبه في "صحيحه" حيث قال :

«باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلي يمينه لم تفسد صلاته».

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ١٠٦):

«وقد استدل البخاري بهذا الحديث على أنَّ من قام عن يسار الإمام، فحوله إلى يمينه لم تفسد صلاته» اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٢/ ٢٢٤):

«وجه الدلالة من حديث ابن عباس المذكور أنَّه لم يبطل صلاة ابن عباس مع كونه قام عن يساره أولاً، وعن أحمد تبطل لأنَّه لم يقره على ذلك. والأول هو قول الجمهور بل قال سعيد بن المسيب إنَّ موقف المأموم الواحد يكون عن يسار الإمام ولم يتابع على ذلك» اهـ.

٣ - وفيه دليل على انعقاد الجماعة بالصبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>