للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: واستحب التأخر جماعة من المالكية.

فقد قال العلامة الدردير المالكي في [الشَّرْحُ الكبير] (١/ ٣٤٤)

«وَنُدِبَ أَيْضًا تَأَخُّرُهُ عَنْهُ قَلِيلًا» اهـ.

قلت: واستحب ذلك علماء الشافعية.

قال العلامة النووي في [المجموع] (٤/ ٢٩٢)

«قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ مُسَاوَاةِ الْإِمَامِ قَلِيلًا» اهـ.

قلت: وقد بيَّن علماء الشافعية الأمر المعتبر عندهم في المساواة.

فقال العلامة محمد بن القاسم الغزي في [فتح القريب] (ص: ٩٣)

«فإن تقدم عليه بعقبه في جهته لم تنعقد صلاته، ولا تضر مساواته لإمامه، ويندب تخلفه عن إمامه قليلاً» اهـ.

وقال العلامة أحمد بن حجر الهيتمي في [المنهاج القويم] (ص: ٣١٥):

«والعبرة في التقدم "بعقبه" التي اعتمد عليها من رجليه أو من إحداهما وهو مؤخر القدم مما يلي الأرض هذا إن صلى قائماً "أو بأليته إن صلى قاعداً" وإن كان راكباً "أو بجنبه إن صلى مضطجعاً" أو برأسه إن كان مستلقياً فمتى تقدم في غير صلاة شدة الخوف في جزء من صلاته بشيء مما ذكر لم تصح صلاته لما مر وأفهم تعبيره بالعقب أنَّه لا أثر للأصابع تقدمت أو تأخرت لأن تقدم العقب يستلزم تقدم المنكب بخلاف تقدم غيره نعم لو تأخر وتقدمت رؤوس أصابعه على عقب الإمام فإن اعتمد على العقب صح أو على رؤوس الأصابع فلا "فإن ساواه" بالعقب " كره" ولم يحصل به شيء من فضل الجماعة» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>