للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ١٠٥):

«وقد دل حديث ابن عباس هذا على انعقاد الجماعة بالصبي في النفل، وهذا متفق عليه، فأمَّا في الفرض ففيه روايتان عن أحمد، والأكثرون على انعقاده بالصبي - أيضاً -، وهو قول أبي حنيفة والشافعي؛ لأنَّ الصبي يصح نفله، والجماعة تنعقد بالمتنفل، وإن كان الإمام مفترضاً؛ بدليل قول النبي : "من يتصدق على هذا فيصلي معه؟ "» اهـ.

٤ - وفيه دليل على أنَّ الحركة في الصلاة لمصلحتها لا تبطل الصلاة.

٥ - واحتج به من قال بعدم اشتراط نية الإمامة من أول الصلاة.

قلت: والمشهور عن الحنابلة اشتراط ذلك، وذهب جمهور العلماء إلى عدم اشتراطه. وهذا هو الصحيح لما رواه البخاري (٦٨٤)، ومسلم (٩٤٨) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ. قَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ - فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ، ، يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ فَصَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى

<<  <  ج: ص:  >  >>