للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَصَلَّى مَنْ خَلْفَكُمْ قَالَ: نَعَمْ فَقَامَ بَيْنَهُمَا وَجَعَلَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ رَكَعْنَا فَوَضَعْنَا أَيْدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا فَضَرَبَ أَيْدِيَنَا ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ جَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ».

قلت: وقد كان هذا مشروعاً في أول الأمر ثم نسخ.

٥ - أنَّ مقام المرأة خلف صفوف الرجال. قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٢/ ٢١٢): «وأصله ما يخشى من الافتتان بها فلو خالفت أجزأت صلاتها عند الجمهور وعن الحنفية تفسد صلاة الرجل دون المرأة وهو عجيب» اهـ.

٦ - صحة صلاة المنفرد خلف الصف إذا وجد العذر الشرعي فإنَّ المرأة لا يجوز لها أن تصف مع الرجال فكان لها في انفرادها العذر الشرعي فمن كان له في انفراده عذراً شرعياً جاز له ذلك.

وهي مسألة اختلف فيها العلماء فأجاز صلاة المنفرد خلف الصف جمهور العلماء ومنهم الإمام أبو حنيفة ومالك والشافعي، ومنع من ذلك الإمام أحمد وأبو ثور وغيرهما وقالا ببطلان صلاة المنفرد خلف الصف.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٦/ ٥):

«والقول بصحة الصلاة فذاً خلف الصف: قول مالك وأبي حنيفة والثوري - في أشهر الروايتين عنه - والشافعي وابن المبارك والليث بن سعد. وروي عن أبي جعفر محمد بن علي.

<<  <  ج: ص:  >  >>