وأمَّا القائلون بأنَّه لا تصح صلاة الفذ خلف الصف: الحسن بن صالح والأوزاعي - فيما حكاه ابن عبد البر، وخرجه حرب بإسناده، عنه - وقول أحمد وإسحاق ووكيع ويحيى بن معين وابن المنذر، وأكثر أهل الظاهر، ورواية عن الثوري، رواها عصام، عنه.
وروي -أيضاً- عن النخعي وحماد والحكم وابن أبي ليلى.
وقيل: إنَّه لم يصح عن النخعي، وأنَّه إنَّما قال: يعتد بها، فصحفها من قرأها فقال: يعيدها.
وروي ذلك عن شريك، أنه قاله» اهـ.
حجة المانعين من صحة صلاة المنفرد خلف الصف:
واحتج المانعون بما رواه الطيالسي (١٢٠١)، وأحمد (١٨٠٢٩)، أبو داود (٦٨٢)، والترمذي (٢٣١) من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ وَابِصَةَ:«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ» - قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: الصَّلَاةَ.