ولو تعلق الحنث بما يسمى لباساً بوجه ما، لكان ينبغي أن يحنث بمضاجعة زوجته وبدخول الليل عليه؛ قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ﴾، وقال: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً﴾.
وكل ما لابس الإنسان من جوع أو خوف فهو لباس؛ قَالَ تعالى: ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾. ولا نعلم خلافاً أنَّه لو حلف لا يجلس على بساط، فجلس على الأرض لم يحنث، وقد سماها الله بساطاً، وكذلك لو حلف لا يجلس تحت سقف فجلس تحت السماء، وقد سمى الله السماء سقفاً، وكذلك لو حلف لا يجلس في ضوء سراج فجلس في ضوء الشمس.
فإنَّ هذه الأسماء غير مستعملة في العرف، والأيمان إنَّما تنصرف إلى ما يتعارفه الناس في مخاطباتهم دون ما يصدق عليه الاسم بوجه ما في اللغة على وجه التجوز. والله أعلم.
وإنَّما قال أصحابنا: لو حلف ليرينَّ امرأته عارية لابسة أنَّه يبرأ برؤيتها في الليل عارية؛ لأنَّ جمعه بين عريها ولبسها قرينة تدل على أنَّه لم يرد لبسها لثيابها؛ فإنَّ ذلك لا يجتمع مع عريها» اهـ.
٤ - وفيه أنَّ الاثنين يكونان صفاً وراء الإمام وهذا مذهب أكثر العلماء وذهب ابن مسعود وصاحباه علقمة والأسود وأبو يوسف إلى أنهما يكونان هما والإمام صفاً واحداً فيقف بينهما.