للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الخمس. ومعلوم أنَّ الصواب هو ما جاءت به السنة فلا يكره أن يتطوع في جماعة. كما فعل النبي . ولا يجعل ذلك سنة راتبة كمن يقيم للمسجد إماماً راتباً يصلي بالناس بين العشاءين أو في جوف الليل كما يصلي بهم الصلوات الخمس كما ليس له أن يجعل للعيدين وغيرهما أذاناً كأذان الخمس؛ ولهذا أنكر الصحابة على من فعل هذا من ولاة الأمور إذ ذاك» اهـ.

٣ - قلت: لفظ البخاري ومسلم «مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ»، واللفظ الذي أتى به صاحب العمدة في [مسند أحمد] (١٢٥٢٩، ١٢٧٠٣).

قال العلامة ابن رجب في [فتح الباري] (٣/ ١٢٣):

«وقوله: "قد اسود من طول ما لبس" يدل على أنَّ لبس كل شيء بحسبه، فلبس الحصير هو بسطه واستعماله في الجلوس عليه.

واستدل بذلك من حرم الجلوس على الحرير وافتراشه؛ لأنَّ افتراش فرش الحرير وبسطه لباس له، فيدخل في نصوص تحريم لباس الحرير.

وزعم ابن عبد البر: أنَّ هذا يؤخذ منه أنَّ من حلف لا يلبس ثوباً، وليس له نية ولا ليمينه سبب، فإنَّه يحنث بما يتوطأ ويبسط من الثياب؛ لأنَّ ذلك يسمى لباساً.

وهذا الذي قاله فيه نظر؛ فإنَّ اللبس المضاف إلى الثوب إنَّما يراد به اشتمال البدن أو بعضه به دون الجلوس عليه، بخلاف اللبس إذا أضيف إلى ما يجلس عليه ويفترش، أو أطلق ولم يضف إلى شيء، كما لو حلف لا يلبس شيئاً. فجلس على حصير، أو حلف لا يلبس حصيراً فجلس عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>