للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: هذه الرواية وهم، وقد جاء الحديث في البخاري (٧٢٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ، فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ، وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا».

وهذه الرواية تدل على الضمير في "جدته" يعود إلى إسحاق، وهذا هو الصحيح المعتمد.

وأمَّا من قال بالتعدد ففيه ضعف بمعنى أنَّ القصة حصلت لمليكة جدة أنس، وحصلت أيضاً لأمه أم سليم.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - إجابة دعوة النساء إذا أمنت الفتنة ووجد في البيت بعض المحارم.

٢ - مشروعية الجماعة في النافلة في بعض الأوقات.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ١١١ - ١١٢): «فكثيراً ما يفعل النبي لسبب فيجعله بعض الناس سنة ولا يميز بين السنة الدائمة والعارضة. وبعض الناس يرى أنَّه لم يكن يفعله في أغلب الأوقات فيراه بدعة ويجعل فعله في بعض الأوقات مخصوصاً أو منسوخاً إن كان قد بلغه ذلك مثل صلاة التطوع في جماعة. فإنَّه قد ثبت عنه في الصحيح أنه صلى بالليل وخلفه ابن عباس مرة وحذيفة بن اليمان مرة. وكذلك غيرهما. وكذلك صلى بعتبان بن مالك في بيته التطوع جماعة، وصلى بأنس بن مالك وأمه واليتيم في داره فمن الناس من يجعل هذا فيما يحدث من "صلاة الألفية" ليلة نصف شعبان والرغائب ونحوهما مما يداومون فيه على الجماعات. ومن الناس من يكره التطوع؛ لأنَّه رأى أنَّ الجماعة إنَّما سنت في الخمس كما أنَّ الأذان إنَّما سن في

<<  <  ج: ص:  >  >>