للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: (وَالتَّسَاخِينِ) هي كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحوهما، وقيل: هما الخفان.

قلت: وأمَّا قولهم: لأنَّ العمامة ليست برأس، فيجاب عنه بأنَّ السنة قد دلت على مشروعية ذلك، والواجب التسليم لها، وعدم معارضتها بالرأي، وبأنَّ الدليل قد جاء بمسح الشعر ولا يسمى رأساً، وجاء أيضاً بالمسح على الخفين، ولا يسمى الخف رجلاً. والله أعلم.

فائدة: ذهب الإمام أحمد إلى أنَّ المسح على العمامة كالمسح على الخفين فيكون يوماً وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر.

وقد جاء في ذلك ما رواه الطبراني في [الْكَبِيْرِ] (٧٥٥٨) حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا مَرْوَانُ أَبُو سَلَمَةَ، ثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً فِي الْحَضَرِ».

قُلْتُ: مروان أبو سلمة قال فيه البخاري "منكر الحديث"، وشهر ضعيف.

وله شاهد من حديث المغيرة.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (١/ ٢٦٤):

«الْخَامِسُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَبْدَ الْعَزِيزِ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ رُدَيْحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>