وهذه المسألة تنازع فيها العلماء فذهب أكثر الأئمة إلى عدم جواز الاقتصار على مسحها من غير مسح جزء من الرأس.
وقالت طائفة: يجوز الاقتصار على العمامة قاله أبو بكر الصديق، وعمر، وأنس بن مالك، وإليه ذهب سفيان الثوري والأوزاعي، وأحمد، وأبو ثور، واسحق، ومحمد بن جرير، وداود. وهذا القول هو الصحيح لدلالة السنة عليه.
فروى البخاري (٢٠٥) عن عمرو بن أمية الضَّمْرِيِّ قال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ».
وروى الإمام مسلم في [صحيحه](٦٣٦) من حديث بلال ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ».
وقوله:(وَالْخِمَارِ) يعني به العمامة لأنَّها تخمر الرأس أي تغطيه.