للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٦٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: اسْتَقْبَلْنَا أَنَساً حِينَ قَدِمَ مِنْ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ - يَعْنِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ - فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟ فَقَالَ: «لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَفْعَلُهُ مَا فَعَلْتُهُ».

اللفظ الذي ذكره المصنف هو لفظ البخاري (١١٠٠)، ولفظ مسلم (٧٠٢): «تَلَقَّيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ فَتَلَقَّيْنَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ ذَلِكَ الْجَانِبَ وَأَوْمَأَ هَمَّامٌ عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ لَهُ رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ».

وقوله في رواية مسلم: «حِينَ قَدِمَ الشَّامَ». مشكل مع رواية البخاري.

لكن قال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٥/ ٢١٢):

«هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ مُسْلِمٍ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ وَقِيلَ إِنَّهُ وَهْمٌ وَصَوَابُهُ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ كَمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنَ الْبَصْرَةِ لِلِقَائِهِ حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ قُلْتُ وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ صَحِيحَةٌ وَمَعْنَاهَا تَلَقَّيْنَاهُ فِي رُجُوعِهِ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ وَإِنَّمَا حَذَفَ ذِكْرَ رُجُوعِهِ لِلْعِلْمِ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٢/ ٥٧٦):

«قوله: "فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ" هو موضع بطريق العراق مما يلي الشام وكانت به وقعة شهيرة في آخر خلافة أبي بكر بين خالد بن الوليد والأعاجم ووجد بها غلماناً

<<  <  ج: ص:  >  >>