للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حَيْثُ كَانَ مِنْهَا حَتَّى يَصُبَّ فِيهِ. وَإِنْ اخْتَصَّتْ الدَّلَالَةُ بِمَا ذَكَرُوهُ فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا فِي الشَّامِ سِوَى الْعَاصِي، وَالْفُرَاتُ حَدُّ الشَّامِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ» اهـ.

قال العلامة المرداوي في [الإقناع] (١/ ١٠٤):

«وَمِنْهَا الْجِبَالُ الْكِبَارُ، فَكُلُّهَا مُمْتَدَّةٌ عَنْ يَمْنَةِ الْمُصَلِّي إلَى يَسْرَتِهِ، وَهَذِهِ دَلَالَةٌ قَوِيَّةٌ لَكِنْ تَضْعُفُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْمُصَلِّي يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ هَلْ يَجْعَلُ الْجَبَلَ الْمُمْتَدَّ خَلَفَهُ أَوْ قُدَّامَهُ؟ فَتَحْصُلُ الدَّلَالَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ وَالِاشْتِبَاهُ عَلَى جِهَتَيْنِ، هَذَا إذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ الْجَبَلِ فَإِنَّ وُجُوهَ الْجِبَالِ إلَى الْقِبْلَةِ وَهُوَ مَا فِيهِ مِصْعَدُهُ» اهـ.

قلت: والمصعد من الجبل هو موضع الصعود منه.

والاستدلال بالجبال على معرفة القبلة ضعيف ولا ينضبط، نعم من كان في موضع يعرف فيه اتجاه الجبال فيمكن أن يستدل بها على جهة القبلة.

قال العلامة ابن مفلح في [الفروع] (٢/ ١٢٧):

«قَالُوا: وَبِالْجِبَالِ، فَكُلُّ جَبَلٍ لَهُ وَجْهٌ مُتَوَجِّهٌ إلَى الْقِبْلَةِ يَعْرِفُهُ أَهْلُهُ وَمَنْ مَرَّ بِهِ، وَذَلِكَ

ضَعِيفٌ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ جَمَاعَةٌ» اهـ.

قلت: ويمكن أيضاً معرفة جهة القبلة عن طريق الآلات الحديثة كالبوصلة، والجوجل.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>