للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح عمدة الفقه] (ص: ٥٥٦ - ٥٥٧):

«وأمَّا الدلائل الهوائية فهي الرياح، ومهابها أربع تخرج من زوايا الأرض الأربعة ويقال: إنَّ الكعبة مبنية على مهابها فجدر الكعبة الأربعة مستقبلة لمهاب الريح وأركان الكعبة مستقبلة بجهات الأرض الأربعة.

إحداهنَّ الصبا سميت بذلك لأنَّها تصبو إلى الكعبة وهي تهب إلى وجهها ما بين مطلع الثريا ومطلع الجدي.

والدبور تجاهها تهب إلى دبر الكعبة ما بين مطلع سهيل ومغرب الثريا.

والجنوب تهب إلى جانب الكعبة اليماني ما بين مطلع الثريا ومطلع سهيل.

والشمال تجاهها ما بين مطلع الجدي ومغرب الثريا فهذه الرياح من عرف خواصها وصفاتها أمكنه أن يستدل بها إذا كان في فضاء من الأرض حيث تجري الريح على سنها ثم نسبة المصلي إليها تختلف باختلاف مكانه ولهذا تختلف عبارة أصحابنا العراقيين والشاميين وغيرهم في نسبة الرياح والشمس والقمر والجدي إلى المصلي لأنَّ كل قوم وصفوا دلائل قبلة أرضهم خاصة على سبيل التحديد» اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ٣٢١):

«فَصْلٌ: وَالرِّيَاحُ كَثِيرَةٌ يُسْتَدَلُّ مِنْهَا بِأَرْبَعٍ، تَهُبُّ مِنْ زَوَايَا السَّمَاءِ؛ الْجَنُوبُ تَهُبُّ مِنْ الزَّاوِيَةِ الَّتِي بَيْنَ الْقِبْلَةِ وَالْمَشْرِقِ، مُسْتَقْبِلَةً بَطْنَ كَتِفِ الْمُصَلِّي الْأَيْسَرِ، مِمَّا يَلِي

<<  <  ج: ص:  >  >>