للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَإِنْ اسْتَدْبَرَهُ، فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالِ، كَانَ مُسْتَقْبِلًا لِلْجِهَةِ، فَإِذَا اسْتَدْبَرَ الشَّرْقِيَّ مِنْهَا، كَانَ مُنْحَرِفًا إلَى الْغَرْبِ قَلِيلًا، وَإِذَا اسْتَدْبَرَ الْغَرْبِيَّ كَانَ مُنْحَرِفًا إلَى الشَّرْقِ، وَإِنْ اسْتَدْبَرَ بَنَاتَ نَعْشٍ، كَانَ مُسْتَقْبِلًا لِلْجِهَةِ أَيْضًا، إلَّا أَنَّ انْحِرَافَهُ أَكْثَرُ» اهـ.

قلت: وبنات نعش الصغرى تسمى في هذه الأزمان كوكبة الدب الأصغر.

وبنات النعش الكبرى تسمى كوكبة الدب الأكبر.

ومن الدلائل السماوية: المَجَرَّة. وهي البياض الممتد في السماء.

قال العلامة المرداوي في [الإنصاف] (٢/ ١٣):

«وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ أَيْضًا عَلَى الْقِبْلَةِ: الْمَجَرَّةُ فِي السَّمَاءِ، ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فَتَكُونُ مُمْتَدَّةً عَلَى كَتِفِ الْمُصَلِّي الْأَيْسَرِ إلَى الْقِبْلَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَفِي آخِرِهِ عَلَى الْكَتِفِ الْأَيْمَنِ فِي الصَّيْفِ، وَفِي الشِّتَاءِ تَكُونُ أَوَّلَ اللَّيْلِ مُمْتَدَّةً شَرْقًا وَغَرْبًا عَلَى الْكَتِفِ الْأَيْسَرِ إلَى نَحْوِ جِهَةِ الْمَشْرِقِ، وَفِي آخِرِهِ عَلَى الْكَتِفِ الْأَيْمَنِ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهَذَا إنَّمَا هُوَ فِي بَعْضِ الصَّيْفِ» اهـ.

وقال العلامة منصور البهوتي الحنبلي في [كشاف القناع] (١/ ٣٠٩):

«قَالَ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ: وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ أَيْضًا: الْمَجَرَّةُ، فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي الشِّتَاءِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فِي نَاحِيَةِ السَّمَاءِ مُمْتَدَّةً شَرْقًا وَغَرْبًا عَلَى الْكَتِفِ الْأَيْسَرِ مِنْ الْإِنْسَانِ، إذَا كَانَ مُتَوَجِّهًا إلَى الْمَشْرِقِ ثُمَّ تَصِيرُ مِنْ آخِرِهِ مُمْتَدَّةً شَرْقًا وَغَرْبًا أَيْضًا عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ، وَأَمَّا فِي الصَّيْفِ فَإِنَّهَا تَتَوَسَّطُ السَّمَاءَ» اهـ.

قلت: وكلامهما ها هنا باعتبار من كان في جهة الشمال كأهل الشام، وأمَّا من كان في الجنوب فينعكس عليه الأمر. والله أعلم.

وأمَّا الدلائل الهوائية: فهي الرياح.

<<  <  ج: ص:  >  >>