٦ - يدل الحديث على عدم وجوب الوتر إذ لو كان واجباً لما فعله على الراحلة كسائر المكتوبات.
٧ - وتسمية صلاة النافلة سبحة دليل على وجوب التسبيح في الصلاة، فإنَّ الصلاة لا تطلق على ما كان مستحباً فيها، والقول بوجوب ذلك هو مذهب الإمام أحمد، وأمَّا الجمهور فإنَّهم يستحبون ذلك، ولا يوجبونه.
والقول بالوجوب هو الصحيح، وقد نصره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فقال كما في [مجموع الفتاوى](١٦/ ١١٥): «والأقوى أنَّه يتعين التسبيح إمَّا بلفظ "سبحان" وإمَّا بلفظ "سبحانك" ونحو ذلك. وذلك أنَّ القرآن سماها "تسبيحاً" فدل على وجوب التسبيح فيها، وقد بينت السنة أنَّ محل ذلك الركوع والسجود، كما سماها الله "قرآناً" وقد بينت السنة أنَّ محل ذلك القيام. وسماها "قياماً"، و"سجوداً"، و" ركوعاً"، وبينت السنة علة ذلك ومحله. وكذلك التسبيح يسبح في الركوع والسجود» اهـ.
وقال ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢٢/ ٥٤٩):
«وأيضاً فإنَّه سبحانه قال: ﴿إنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ فأخبر أنَّه لا يكون مؤمناً إلاَّ من سجد إذا ذكر بالآيات وسبح بحمد ربه. ومعلوم أنَّ قراءة القرآن في الصلاة هي تذكير بالآيات، ولذلك وجب السجود مع ذلك. وقد أوجب خرورهم سجداً وأوجب تسبيحهم بحمد ربهم وذلك يقتضي وجوب التسبيح في السجود» اهـ.