للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وإذا كان الله ﷿ قد سمى الصلاة تسبيحاً فقد دل ذلك على وجوب التسبيح. كما أنَّه لما سماها قياماً في قوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلَّا قَلِيلًا﴾ دل على وجوب القيام. وكذلك لما سماها قرآناً في قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ دل على وجوب القرآن فيها، ولما سماها ركوعاً وسجوداً في مواضع دل على وجوب الركوع والسجود فيها. وذلك: أنَّ تسميتها بهذه الأفعال دليل على أنَّ هذه الأفعال لازمة لها. فإذا وجدت الصلاة، وجدت هذه الأفعال. فتكون من الأبعاض اللازمة كما أنَّهم يسمون الإنسان بأبعاضه اللازمة له. فيسمونه رقبة ورأساً ووجهاً ونحو ذلك. كما في قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ولو جاز وجود الصلاة بدون التسبيح لكان الأمر بالتسبيح لا يصلح أن يكون أمراً بالصلاة. فإنَّ اللفظ حينئذ لا يكون دالاً على معناه. ولا على ما يستلزم معناه» اهـ.

وقال كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ١٤٩):

«وقوله: ﴿ذُكِّرُوا بِهَا﴾ يتناول جميع الآيات فالتذكير بها جميعها موجب للتسبيح والسجود، وهذا مما يستدل به على وجوب التسبيح والسجود. وعلى هذا تدل عامة أدلة الشريعة من الكتاب والسنة تدل على وجوب جنس التسبيح، فمن لم يسبح في السجود فقد عصى الله ورسوله، وإذا أتى بنوع من أنواع التسبيح المشروع أجزأه» اهـ.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>