للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وإذا دخل الراكب بلداً وهو في الصلاة، فإن كان بلد إقامته، أو نوى الإقامة فيه … فعليه أن ينزل، ويتم صلاته إلى القبلة، ولا يؤثر النزول في الصلاة؛ لأنَّه عمل يسير.

وإن كان مجتازاً فيه .. فإنَّه يتم صلاته إلى جهة مقصده، ولا تأثير للبنيان.

وإن دخله لينزل فيه، ثم يرتحل .. فإنَّه يمضي على صلاته، ما دام سائرًا، فإذا نزل .. صلى إلى القبلة.

وإن كان له فيه أهل ومال، ولم ينو الإقامة فيه .. ففيه قولان، حكاهما في "الإبانة".

أحدهما: حكمها حكم دار إقامته؛ تغليباً لأهله وماله.

والثاني: حكمها حكم الصحراء؛ لأنَّه مسافر فيها» اهـ.

قلت: وفي صلاة النافلة على الراحلة في الحضر نزاع، والأظهر عدم مشروعية ذلك لعدم ورود السنة بها، ولأنَّ الأصل وجوب إتمام الأركان واستقبال القبلة ولا يترك ذلك إلَّا بدليل، وهذا مذهب الجمهور.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٤/ ٣٧):

«وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ بَلْ اسْتَفَاضَ عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ. وَهَلْ يَسُوغُ ذَلِكَ فِي الْحَضَرِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ» اهـ.

قلت: وذهب إلى ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة، وأبو سعيد الاصطخري والقفال من الشافعية.

<<  <  ج: ص:  >  >>