للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: (ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ) والرأس ما اشتملت عليه منابت الشعر، ومنه النزعتان، - وقد سبق بيانهما- ومنه الناصية: وهي الشعر الذي بين النزعتين. ومنه الصدغان وقد سبق بيانهما.

قلت: وقد اختلف العلماء في النزعتين، والصدغين هل هما من الرأس، أم من الوجه؟ والصحيح أنَّهما من الرأس، وقد روى أحمد (٢٦٩٠١)، وأبو داود (١٢٩)، والترمذي (٣٤) من حديث الربيع بنت معوذ قالت:

«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَتَوَضَّأُ قَالَتْ: فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَمَسَحَ مَا أَقْبَلَ مِنْهُ وَمَا أَدْبَرَ، وَصُدْغَيْهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً». لكن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل والراجح فيه الضعف.

وفي الحديث عدة مسائل منها:

١ - الاستعانة على إحضار ما يتوضأ به.

٢ - استحباب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ولو لم يكن عقب نوم.

٣ - قوله: (فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إنَائِهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ) فيه دليل على أنَّ غسلهما في أول الوضوء ثلاثاً سنة، وهو كذلك باتفاق العلماء.

٤ - قوله: (ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ) فيه استحباب الاغتراف باليمين. وأنَّ الاغتراف يكون بيد واحدة لا بكلتا اليدين.

٥ - قوله: (ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ) فيه: أنَّ السنة في المضمضة، والاستنشاق أن يأخذ الماء لهما بيمينه.

<<  <  ج: ص:  >  >>