وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح العمدة](١/ ١٨٥):
«ويستحب غسل داخل العين إذا أمن الضرر في أحد الوجهين لأنَّ ابن عمر كان يفعله ولا يستحب في الآخر وهو أشبه لأنَّه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه و سلم ولأنَّه مظنة تخوف الضرر في الجملة مع تكرار الوضوء» اهـ.
قلت: أثر ابن عمر رواه عبد الرزاق في [مصنفه](٩٩١)، وابن أبي شيبة في [مصنفه](١٠٧٥)، والبيهقي في [الكبرى](٨٧٠) من طريق نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ نَضَحَ الْمَاءَ فِى عَيْنَيْهِ وَأَدْخَلَ أَصْبَعَهُ فِى سُرَّتِهِ».
قلت: هذا أثر صحيح.
قوله:(إلَى الْمِرْفَقَيْنِ) المرفق بكسر الميم، وفتح الفاء، عكسه لغتان مشهورتان الأولى أفصحهما وهو: مجتمع العظمين المتداخلين، وهما طرفا عظم العضد، وطرف عظم الذراع، وهو الموضع الذي يتكئ عليه المتكئ إذا ألقم راحته رأسه واتكأ على ذراعه. سمي بذلك لأنَّه يرتفق به في الاتكاء ونحوه.