للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولا يجب غسل البشرة المغطاة باللحية الكثيفة، وقد اتفق الأئمة الأربعة على ذلك، وخالفهم إسحاق بن راهويه، والمزني، وأبو ثور، فذهبوا إلى وجوب تخليل اللحية، وإيصال الماء إلى البشرة.

وهم محجوجون بحديث ابن عباس «أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الْأُخْرَى فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ يَعْنِي الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَتَوَضَّأُ».

أخرجه البخاري (١٤٠)، وأحمد (٢٤١٦)، وأبو داود (١٣٧).

وقد كان النبي كث اللحية ولا شك أنَّ الغرفة الواحدة لا تكفي كث اللحية لغسل وجهه وتخليل لحيته.

واللحية الكثيفة هي: ما سترت البشرة عن الناظر في مجلس التخاطب إلَّا فخفيف.

ويجب في اللحية الخفيفة غسل البشرة التي تحتها في مذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة: لا يجب.

<<  <  ج: ص:  >  >>