للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

سمي بذلك لأنَّ النساء والأشراف يحذفون الشعر عنه ليتسع الوجه. وضابطه كما أن يضع طرف خيط على رأس الأذن، والطرف الثاني على أعلى الجبهة، ويفرض هذا الخيط مستقيماً فما نزل عنه إلى جانب الوجه فهو موضع التحذيف. وهو موضع الشعر الخفيف الذي ينزل منبته إلى الجبين بين بياضين: أحدهما بياض النزعة، والثاني بياض الصدغ.

قال العلامة ابن حجر الهيتمي في [تحفة المحتاج] (١/ ٢٠٣):

«الْمُرَادُ بِرَأْسِ الْأُذُنِ الْجُزْءُ الْمُحَاذِي لَا عَلَى الْعِذَارِ قَرِيبًا مِنْ الْوَتَدِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَعْلَى الْأُذُنِ مِنْ جِهَةِ الرَّأْسِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُحَاذِيًا لِمَبْدَأِ الْعَذَارِ» اهـ.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنَّه من الوجه فقال كما في [مجموع الفتاوى] (٢١/ ٤٠٨):

«وَالصَّحِيحُ: أَنَّ النَّزْعَتَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ وَالتَّحْذِيفُ مِنْ الْوَجْهِ».

قلت: ويدخل في الوجه البياض الذي بين العذار والأذن، والعذار هو: الشعر النابت على العظم الناتئ المرتفع المحاذي لخرق الأذن. وقال مالك ليس من الوجه ولا يجب غسله، وخالفه في ذلك العلماء في سائر البلدان. وعن أبي يوسف يجب علي الأمرد غسله دون الملتحي، وحكي الماوردي هذا التفصيل عن مالك.

ويجب غسل العذار مع الوجه لأنَّه من جملة الوجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>