للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (وَاسْتَنْثَرَ) سبق الكلام في الاستنثار عند شرحنا في للحديث الرابع.

قوله: (ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثاً) وحد الوجه من مبدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى الذقن طولاً، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً، وليست النزعتان من الوجه، وهما: البياضان المكتنفان للناصية أعلى الجبينين اللذان ينحسر شعر الرأس عنهما في بعض الناس، ولا موضع الصلع، وهو: ما انحسر عنه الشعر فوق ابتداء التسطيح، وأمَّا الصدغان، وهما: في جانبي الأذن يتصلان بالعذارين من فوق فليسا من الوجه.

قال العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ٨٦): «فَأَمَّا الصُّدْغُ، وَهُوَ الشَّعْرُ الَّذِي بَعْدُ انْتِهَاءِ الْعِذَارِ، وَهُوَ مَا يُحَاذِي رَأْسَ الْأُذُنِ وَيَنْزِلُ عَنْ رَأْسِهَا قَلِيلًا» اهـ.

ويدخل في الوجه موضع الغمم وهو ما ينبت عليه الشعر من الجبهة.

والغمم: أن يسيل الشعر حتى تضيق الجبهة والقفا.

قال أحد الشعراء:

ولا تنكحي إن فرق الدهر بيننا … أغم القفا والوجه ليس بأنزعا

يقال: رجل أغم، وامرأة غماء، والعرب تذم بالغمم، وتمدح بالنزع، لأنَّ الغمم يدل على البلادة، والجبن، والبخل، والنزع يدل على ضد ذلك.

وأمَّا موضع التحذيف ففيه نزاع فقيل: من الوجه، وقيل: من الرأس لاتصال شعره بشعر الرأس وهو: ما ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة،

<<  <  ج: ص:  >  >>