للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤ - وفي الحديث دليل على جواز شهادة الأعمى على ما استيقنه من الأصوات.

وقبول شهادة الأعمى على ما يتقينه من الأصوات مذهب مالك وأحمد، وروي عن شريح وكثير من السلف. ومنع منها أبو حنيفة والشافعي.

قلت: الصحيح جواز ذلك.

فائدة:

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٤/ ٢٣٢):

«والأحاديث التي فيها أنَّ بلالاً كان لا يؤذن إلَّا بعد طلوع الفجر أسانيدها غير قوية، ويمكن أن تحمل- على تقدير ثبوتها- على أنَّه كان يؤذن بعد طلوع الفجر الأول، وقبل طلوع الفجر الثاني» اهـ.

٥ - واحتج به بأنَّ قول المؤذن في أذان الفجر "الصلاة خير من النوم" يكون في أذان الليل، وذلك أنَّ التثويب قد جاء في أذان بلال، وبلال كان يؤذن بليل فدل ذلك أنَّ التثويب يكون في أذان الليل.

فروى ابن المنذر في [الأوسط] (١١٢٨) حَدَّثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أنا يَعْلَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ سُوَيْدٍ، عَنْ بِلَالٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ».

قلت: إسناده ضعيف فيعلى بن عبيد ضعيف الحديث في سفيان الثوري، وأبو محمد هو محمد بن عبد الوهاب، وعمران هو ابن مسلم الجعفي، وسويد هو ابن غفلة.

وللحديث ما يشهد له كما سيأتي.

والجواب على ذلك من وجهين:

<<  <  ج: ص:  >  >>