فيه وجهان لأصحابنا أصحهما أنَّ الراتب أولى لأنَّه منصبه ولو أقام في هذه الصور غير من له ولاية الإقامة اعتد به على المذهب الصحيح المختار الذي عليه جمهور أصحابنا وقال بعض أصحابنا: لا يعتد به كما لو خطب بهم واحد وأم بهم غيره فلا يجوز على قول وأمَّا إذا أذنوا معاً فإن اتفقوا على إقامة واحد وإلَّا فيقرع.
قال أصحابنا ﵏: ولا يقيم في المسجد الواحد إلَّا واحد إلَّا إذا لم تحصل الكفاية بواحد.
وقال بعض أصحابنا: لا بأس أن يقيموا معاً إذا لم يؤد إلى التهويش» اهـ.
وقال العلامة ابن حزم الظاهري ﵀ في [المحلى](٢/ ١٨٠):
قلت: ومما يدل على جواز اتخاذ أكثر من مؤذن ما رواه البخاري (٦٨٣٠) عن ابن عباس في "باب رجم الحبلى من الزنا" ذكر حديث الرجم الطويل عن عمر ﵁ وفيه: «فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ».