للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقد روى مسلم مسلم (٣٨٢) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "عَلَى الْفِطْرَةِ". ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "خَرَجْتَ مِنْ النَّارِ". فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى».

قال العلامة النووي في [المجموع] (٣/ ٨٢):

«فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ: مَذْهَبُنَا الْمَشْهُورُ أَنَّهُمَا سُنَّةٌ لِكُلِّ الصَّلَوَاتِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ لِلْجَمَاعَةِ وَالْمُنْفَرِدِ لَا يَجِبَانِ بِحَالٍ فَإِنْ تَرَكَهُمَا صَحَّتْ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ وَالْجَمَاعَةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وأصحابه وإسحق بْنُ رَاهْوَيْهِ وَنَقَلَهُ السَّرَخْسِيُّ عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وقال أَبُو الْمُنْذِرِ: هُمَا فَرْضٌ فِي حَقِّ الْجَمَاعَةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: تَجِبُ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ عَطَاءٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ إنْ نَسِيَ الْإِقَامَةَ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ رِوَايَةٌ أَنَّهُ يعيد مادام الْوَقْتُ بَاقِيًا قَالَ الْعَبْدَرِيُّ هُمَا سُنَّةٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَفَرْضَا كِفَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَقَالَ دَاوُد هُمَا فَرْضٌ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَلَيْسَا بِشَرْطٍ لِصِحَّتِهَا وقال مجاهد: إن نَسِيَ الْإِقَامَةَ فِي السَّفَرِ أَعَادَ وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ هُمَا وَاجِبَانِ لِكُلِّ صَلَاةٍ واختلفوا في اشتراطهما لصحتها» اهـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [الاختيارات الفقهية] (ص: ٤٠٥): «والصحيح أنَّهما فرض كفاية وهو ظاهر مذهب أحمد وغيره وقد أطلق طوائف من العلماء أنَّ الأذان سنة ثم مِنْ هؤلاء مَنْ يقول: إنَّه إذا اتفق أهل بلد

<<  <  ج: ص:  >  >>