والخامس: إن أذن وأقام أفرد الإقامة، وإن صلى وحده، وإن اقتصر على الإقامة ثناها لتكون له تأذيناً، روي ذلك عن أبي العالية وسليمان بن موسى، ونقله حرب عن إسحاق» اهـ.
قلت: قد ثبت الإفراد في إقامة بلال، وثبتت التثنية في إقامة أبي محذورة وكل سنة.
٣ - واحتج به للإمام مالك ﵀ في قوله بإفراد لفظة "قد قامت الصلاة" في الإقامة.
قلت: وهذا القول مردود بما رواه البخاري (٦٠٥)، ومسلم (٣٧٨) عن أنس قال: «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ إِلاَّ الإِقَامَة».
قال الحافظ ابن عبد البر ﵀ في [التمهيد](١٨/ ٣١٦):
«يريد بقوله إلَّا الإقامة قوله قد قامت الصلاة فإنَّها لا تفرد وتثنى يقول أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلَّا قوله قد قامت الصلاة فإنَّه مثنى» اهـ.
٤ - ويدل الحديث على وجوب الأذان وهو من الواجبات الكفائية. وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم وهو مذهب الإمام أحمد فإنَّه من الشعائر العظيمة التي يقاتل الناس على تركها.