للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والخامس: إن أذن وأقام أفرد الإقامة، وإن صلى وحده، وإن اقتصر على الإقامة ثناها لتكون له تأذيناً، روي ذلك عن أبي العالية وسليمان بن موسى، ونقله حرب عن إسحاق» اهـ.

قلت: قد ثبت الإفراد في إقامة بلال، وثبتت التثنية في إقامة أبي محذورة وكل سنة.

فروى أحمد (١٥٣٨١)، والترمذي (١٩٢)، والنسائي (٦٣٠، ٦٣١) من طريق هَمَّامٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً».

٣ - واحتج به للإمام مالك في قوله بإفراد لفظة "قد قامت الصلاة" في الإقامة.

قلت: وهذا القول مردود بما رواه البخاري (٦٠٥)، ومسلم (٣٧٨) عن أنس قال: «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ إِلاَّ الإِقَامَة».

قال الحافظ ابن عبد البر في [التمهيد] (١٨/ ٣١٦):

«يريد بقوله إلَّا الإقامة قوله قد قامت الصلاة فإنَّها لا تفرد وتثنى يقول أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلَّا قوله قد قامت الصلاة فإنَّه مثنى» اهـ.

٤ - ويدل الحديث على وجوب الأذان وهو من الواجبات الكفائية. وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم وهو مذهب الإمام أحمد فإنَّه من الشعائر العظيمة التي يقاتل الناس على تركها.

<<  <  ج: ص:  >  >>