للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والثالث: أنَّ الإقامة كالأذان مثنى مثنى؛ لحديث أبي محذورة.

وروي- أيضاً- من حديث ابن أبي ليلى، عن معاذ وعن بلال وعن أصحاب محمد، كما سبق ذكر الاختلاف عنه.

وهو قول الكوفيين: النخعي والثوري والحسن بن صالح وأبي حنيفة وأصحابه وأبي بكر بن أبي شيبة، وهو قول مجاهد وابن المبارك. وروي عن علي، وذكره حجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن أصحاب علي وابن مسعود. وروي- أيضاً- عن سلمة بن الأكوع.

وقال النخعي: لا بأس إذا بلغ "حي على الصلاة، حي على الفلاح" أن يقولها مرة مرة.

ولو أنَّ الأذان يؤذن فأقام، فقال النخعي والشعبي: يعيد الأذان.

وقال الثوري: يجعل إقامته إذا قام [٠٠٠].

ومذهب مالك: أنَّه يعيد الأذان؛ لكنه يرى الإقامة فرادى.

والرابع: أنَّه يجوز تثنية الإقامة وإفرادها، والإفراد أفضل، وهو قول أحمد وإسحاق وداود الظاهري وجماعة من فقهاء أهل الحديث؛ لورود الحديث بذلك كله.

وكذا قال ابن خزيمة؛ لكنَّه قال: يجوز الترجيع في الأذان مع تثنية الإقامة، وتثنية الأذان بغير ترجيع مع إفراد الإقامة.

فأمَّا تثنية الأذان من غير ترجيع وتثنية الإقامة، فلم يصح ذلك عن النبي .

<<  <  ج: ص:  >  >>