وأخرجه سفيان بن عيينة في [مسنده](٣٩) أخبرنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي حدثني أبي عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ».
وأخرجه البيهقي في [الكبرى](١٠٨٢))، والدارقطني في [سننه](١٨٧) من طريق يزيد بن سنان ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي الله ﷺ قال: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ».
قلت: فهذه اللفظة لا تخلوا من اختلاف فيها كما ترى.
والجمع بين رواية:«أولاهن»، ورواية:«الثامنة بالتراب» الذي ضعفه الحافظ ابن دقيق العيد، لا يظهر لي تضعيفه بل الذي يظهر لي أنه جمع قوي، والله أعلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح العمدة](١/ ٨٦): «والصحيح أنَّه عد التراب ثامنة وإن لم تكن غسله، كما قال تعالى: ﴿ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ (٢٢)﴾، يحقق ذلك أن أهل اللغة قالوا: إذا كان اسم فاعل على العدد من غير جنس المفعول يجعله زائداً، كما قال الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾، وإن كان من جنسه جعله أحدهم لقوله: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ (٤٠)﴾، فلما قال:"سبع مرات" علم أنَّ التراب سماه ثامناً لأنَّه من غير الجنس، وإلاَّ قال: فاغسلوه ثمانياً، وعفروه الثامنة».