للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«والذي اجتمع عليه العلماء أنَّه لا بأس بالتطوع في المسجد لمن شاء على أنَّ صلاة النافلة في البيوت أفضل إلَّا العشر ركعات المذكورة في حديث ابن عمر في هذا الباب، والاثنتي عشرة ركعة المذكورة في حديث أم حبيبة فإنَّها عند جماعة منهم سنة مسنونة ويسمونها صلاة السنة يرون صلاتها في المسجد دون سائر التطوع وما عداها من التطوع كلها فهو في البيت أفضل ولا بأس به في المسجد هذا كله قول جمهور العلماء» اهـ.

وقال العلامة أحمد ولد الحافظ العراقي في [طرح التثريب] (٣/ ٢٨٣):

«واتفق العلماء على أفضلية فعل النوافل المطلقة في البيت واختلفوا في الرواتب فقال الجمهور الأفضل فعلها في البيت أيضاً وسواء في ذلك راتبة الليل والنهار» اهـ.

٨ - يدل الحديث على أنَّ الأفضل أن يصلي راتبة المغرب في البيت وذهب محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلى أنَّ راتبة المغرب لا تجزئ إلَّا في البيت لما رواه أحمد (٢٣٦٧٨) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللهِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ"».

قلت: إسناده حسن من أجل ابن إسحاق.

وفي المسند بعد هذا الحديث: «قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لأَبِي: إِنَّ رَجُلاً قَالَ: مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ تُجْزِهِ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهُمَا فِي بَيْتِهِ لأَنَّ النَّبِيَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>