للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٥ - قوله: «في إناء أحدكم» هذه الإضافة لا اعتبار لها ها هنا، لأنَّ الطهارة لا تتوقف على ملك الشخص. وكذا قوله: «فليغسله». لا يتوقف التطهير على أن يكون المالك للإناء هو الغاسل.

٦ - استدل بقوله: «في إناء أحدكم» على أنَّه إنَّما يغسل من ولوغ الكلب إذا كان ولوغه في إناء، أمَّا إذا ولغ في الحياض الكبيرة، ونحوها، فلا يجب التسبيع، ولا التتريب، وهذا هو الصواب، فإنَّ النبي نصَّ على الإناء، فيلحق به ما كان مثله، فأمَّا الحياض الكبيرة فليس هناك ما يدل على دخولها في الحديث والله أعلم.

٧ - قوله: «في إناء أحدكم»، هل يلحق بالإناء سائر الأشياء، كالثياب وغيرها، فيه نزاع بين أهل العلم، الأكثر على الإلحاق، وذهب بعض العلماء إلى عدم الإلحاق، وهو رواية عن الإمام أحمد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح العمدة] (١/ ٨٧): «وقيل عنه: لا يجب التراب إلَّا في الإناء خاصة».

قلت: ويمكن أن يستدل لهذا القول بما أخرجه البخاري (١٧٤) عن عبد الله بن عمر قال: «كَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ».

قلت: ووجه الشاهد من الحديث هو حصول الطهارة من لعاب الكلب بلا غسل في غير الآنية.

<<  <  ج: ص:  >  >>