للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: وهذا يدل على أنَّ قولهم: من ذكر صلاة في صلاة فإنَّها تنهدم أو تفسد عليه، ليس على ظاهره، ولو كان على ظاهره لوجبت الإعادة عليه للعصر بعد غروب الشمس؛ لأنَّ ما يفسد ويهدم حقيقة يعاد أبداً، وما يعاد في الوقت فإنَّه استحباب، فقضت على هذا الأصل.

قال: وقال أبو حنيفة: من ذكر فائتة، وهو في صلاة أخرى من الصلوات الخمس، فإن كان بينهما أكثر من خمس صلوات مضى فيما هو فيه، ثم صلى التي عليه، وإن كان أقل من ذلك، قطع ما هو فيه، وصلى التي ذكر، إلاَّ أن يضيق وقتها، فيتمها، ثم يصلي الفائتة. انتهى.» اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٢/ ٧٠): «وفي الحديث من الفوائد ترتيب الفوائت والأكثر على وجوبه مع الذكر لا مع النسيان.

وقال الشافعي: لا يجب الترتيب فيها واختلفوا فيما إذا تذكر فائتة في وقت حاضرة ضيق هل يبدأ بالفائتة وإن خرج وقت الحاضرة أو يبدأ بالحاضرة أو يتخير فقال بالأول مالك وقال بالثاني الشافعي وأصحاب الرأي وأكثر أصحاب الحديث وقال بالثالث أشهب» اهـ.

قلت: وقد مضى الكلام على ترتيب الفوائت في شرح حديث علي في الصلاة الوسطى.

٥ - وفيه مشروعية صلاة الفوائت جماعة وهو مأخوذ من قول جابر: «فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا».

<<  <  ج: ص:  >  >>