وقال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٤/ ١٥٧): «وقد خرجه الإسماعيلي في "صحيحه"، ولفظه:"فصلى بنا العصر". وذكر باقيه.
وهذا تصريح بالجماعة.
وأكثر العلماء على مشروعية الجماعة للفوائت.
فمن قال: إنَّ صلاة الجماعة سنة، فهي عنده سنة للحاضرة والفائتة.
ومن قال: صلاة الجماعة فرض - كما هو ظاهر مذهب الإمام أحمد -، فاختلف أصحابنا: هل الجماعة واجبة، أو لا؟ على وجهين.
وممن قال بأنَّ الجماعة مشروعة للفوائت: مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم.
وحكي عن الليث بن سعد: أنَّ قضاء الفائتة فرادى أفضل.
وترده هذه الأحاديث الصحيحة» اهـ.
٦ - وفي الحديث دليل على عدم كراهية قول القائل: ما صلينا خلافاً لمن كره ذلك.
وقد بوَّب البخاري في "صحيحه" «باب قول الرجل: "ما صلينا"».
قال العلامة ابن بطال ﵀ في [شرح البخاري](٣/ ٣٣٨): «في هذا الحديث رد على قول من يقول، إذا سئل: هل صليت؛ وهو منتظر للصلاة، فيكره أن يقول: لم أصل، وهو قول إبراهيم النخعي، رواه ابن أبي شيبة، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن إبراهيم أنَّه كره أن يقول الرجل: لم نصل، ويقول: نصلي، وقول الرسول: والله ما صلينا، خلاف قول إبراهيم، ورد له، فلا معنى له» اهـ.