قوله:(ولوارث) أي وانتقل الخيار لوارث مات موروثه، فإنه يقوم مقامه فيما كان له من الخيار، فإن كان الوارث واحدا فلا كلام، فإن تعدد واتفقوا على الامضاء أو الرد فكالواحد.
قوله:(والقياس رد الجميع إن رد بعضهم) أي فإن تعدد الوارث، فرد بعضهم الصفقة وأجازها بعضهم، فالقياس رد الجميع أي جميع السلعة، لأن ميتهم لم يكن له رد بعض الصفقة وإجازة بعضها، والقياس حمل أحد القولين على الآخر في إثبات الحكم وإسقاطه الاستحسان اختيار لقول من غير دليل ولا تقليد.
قوله:(والإستحسان أخذ المجيز الجميع) أي والاستحسان عند أشهب أيضا في ذلك أخذ المجيز الجميع أي جميع السلعة إن شاء، لأن ضرر التبعيض الذي يتعلل به رب السلعة قد ارتفع، وضرر إخراج حصة الراد عن ملكه بغير رضاه أخف من ضرر إسقاطه حق المجيز بالكلية، وكذلك في الموازية.
قوله:(وهل ورثة البائع كذلك)
المازري: وهذا التفصيل يجري في موت المشتري والبائع. يريد فيتنزل الراد من ورثة البائع منزلة المجيز من ورثة المشتري، فيدخله القياس والاستحسان وإليه ذهب أبو محمد.
وقال بعض القرويين: لا يدخله الإستحسان.
وليس لمن أراد أن يأخذ نصيب من أجاز، وإلى هذا أشار بقوله: وهل ورثة البائع كذلك (تأويلان).
قوله (وإن جن نظر السلطان ونظر المغمى، وإن طال فسخ) أي وإن جن من له الخيار نظر السلطان في الاصلح له ولا ينظر إفاقته وهذا إذا علم أنه لا يفيق من جنونه، أو يفيق بعد طول يضر بصاحبه التأخير إليه، وأما المغمى عليه فإنه ينظر لنفسه بعد إفاقته لا السلطان، إلا أن يطول إغماؤه فيفسخ، والطول هنا أدى إلى الضرر على الآخر.
قوله:(والملك للبائع، وما يوهب للعبد: إلا أن يستثني ماله، والغلة وأرش ما جنى أجنبي له) أي والملك في المبيع في زمن الخيار للبائع فله نماؤه (١) وعليه نقصه، فالإمضاء نقل لا تقرير بناء على أن بيع الخيار منحل، وله ما يوهب للعبد في أيام